Middle East in Arabic📡 RT ArabicAug 4, 2026👁 0 views

إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا

Stories

34 خبر
الثقافة والفن تاريخ النشر: 04.08.2026 | 12:04 GMT

إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا

تحوّل ابن فلاح عانى العجز عن الحركة إلى أقوى محارب في الملاحم الروسية، لتُنسج حول إيليا موروميتس أساطير الشجاعة والقوة، فيما يربطه بعض الباحثين براهب من دير كييف-بيتشيرسك لافرا.

نصب تذكاري للبطل الشعبي الروسي الأسطوري "إيليا موروميتس" في مدينة موروم- مقاطعة فلاديمير في روسيا. / Legion-Media

يكاد كل طفل روسي يعرف اسم إيليا موروميتس، الفارس الأسطوري الذي يُعدّ أقوى وأشجع أبطال الملاحم الشعبية الروسية المعروفة باسم "البيليني". فهو في المخيال الروسي ما يشبه هرقل في الأساطير اليونانية: محارب لا يُهزم، يدافع عن الأرض الروسية ويواجه الأعداء والكائنات الخارقة.

في لوحة الفنان الروسي الشهير فيكتور فاسنيتسوف "البوغاتير"، يحتل إيليا موروميتس مركز المجموعة، ويبدو أكثر ضخامة وقوة من رفيقيه، حتى حصانه يبدو أكثر قوة وثباتا. ويُعتقد أن فاسنيتسوف صوّره أيضا في لوحته "القفزة البطولية"، حيث يظهر ممتطيا جواده ومسلحا بالسيف والدرع والرمح والسوط.

لوحة الفنان الروسي فيكتور فاسنيتسوف "البوغاتير" / Legion-Media

أما المخرج السوفيتي ألكسندر بتوشكو، الذي نقل عالم فاسنيتسوف البطولي إلى السينما، فقد قدّم شخصية إيليا موروميتس في فيلمه الشهير "إيليا موروميتس" على حصان أسود مهيب.

لكن من كان إيليا موروميتس في الحقيقة؟ وهل كان شخصية تاريخية أم مجرد بطل أسطوري؟

 من الشلل إلى البطولة

تروي الملاحم الشعبية أن إيليا وُلد في مدينة موروم، وظل خلال السنوات الثلاث والثلاثين الأولى من حياته عاجزا عن الحركة، مستلقيا على الموقد في منزل والديه المسنين.

غير أن حياته تغيّرت عندما زاره ثلاثة شيوخ غامضين، فمنحوه الشفاء والقوة الخارقة، وأمروه بالتوجه لخدمة الأمير فلاديمير "الشمس الحمراء"، وهي شخصية أسطورية ترتبط غالبا بالأمير فلاديمير سفياتوسلافيتش، الذي ارتبط اسمه باعتناق روسيا القديمة المسيحية.

بعد ذلك أصبح إيليا موروميتس المدافع الأكبر عن البلاد، وقاتل أعداءها والغزاة والمخلوقات الشريرة، ليصبح رمزا للقوة والشجاعة والانتصار على المصاعب مهما تأخر العمر.

 هل كان هناك إيليا موروميتس حقيقي؟

رغم شهرة إيليا موروميتس الواسعة، فإنه لا يظهر في السجلات التاريخية القديمة. فالملاحم الروسية لم تُدوّن إلا في القرن الثامن عشر، بعد قرون من تناقلها شفهيا، ولذلك تختلف الروايات حول تفاصيل حياته وحتى حول نهايته؛ إذ تقول بعض القصص إنه تحوّل إلى حجر، بينما تشير أخرى إلى أنه اختار الراحة في نعشه أو رحل إلى مكان مجهول.

إقرأ المزيد

بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في روسيا