أنشطة الاستخبارات الإسرائيلية باتت عائقًا أمام أمريكا
عن تجسس إسرائيل على أمريكا، كتب يفغيني كروتيكوف، في "فزغلياد":
RT
رفعت مديرية الاستخبارات (DIA) التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، مستوى التهديد بالتجسس الإسرائيلي إلى أعلى درجة. هذا مقياس رسمي يصف نشاط أنشطة الاستخبارات الأجنبية ضد الولايات المتحدة.
وتُشير وسائل الإعلام الأمريكية أيضًا إلى تقرير استخباراتي أمريكي يدّعي أن إسرائيل "تجاوزت الخطوط الحمراء" في محاولاتها لاستطلاع موقف واشنطن من محادثات السلام مع إيران. وتزعم صحيفة نيويورك تايمز أن هذه حالة تجسس متبادل قديمة ومعروفة "ومسكوت عنها". إلا أنّ صبر الأمريكيين قد نفد الآن.
بالنسبة للأمريكيين، لا تكمن الحساسية في التجسس الإسرائيلي بحد ذاته، بل في تدني مستوى أمن المعلومات الحساسة في واشنطن. وتزعم مصادر إعلامية أمريكية أن كبار مسؤولي إدارة ترامب غالبًا ما يُهملون ممارسات أمن المعلومات الأساسية. فهم، بحكم خبرتهم في عالم الأعمال، يُفضلون السفر على متن طائرات خاصة وإجراء أعمال حكومية حساسة عبر هواتفهم الشخصية.
علاوة على ذلك، يتجاهل المسؤولون الأمريكيون المسافرون إلى الخارج متطلبات الإقامة وعقد الاجتماعات في المناطق الآمنة بالسفارات، ويُفضلون الإقامة في فنادق باهظة الثمن. يتسم كبار المسؤولين الأمريكيين من الجيل الحالي بنظرة استعلائية تجاه أساليب مكافحة التجسس، ما يدفعهم إلى رفض المساعدة المهنية في الخارج.
كل هذا يجعلهم أهدافًا سهلة لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، لا سيما لأغراض التنصت والمراقبة. ورغم أن هذا الأمر لم يحظَ باهتمام كبير سابقًا، إلا أنه، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أصبح هذا الاستهتار بالمعايير الأمنية مصدر إزعاج لضباط المخابرات الأمريكية، وربما أكثر من سلوك الإسرائيليين العدواني.