Middle East in Arabic📡 RT ArabicJul 28, 2026👁 0 views

في ذكرى معمودية روسيا.. كيف انتقلت الدولة الروسية القديمة إلى المسيحية

Stories

24 خبر
الثقافة والفن تاريخ النشر: 28.07.2026 | 09:05 GMT

في ذكرى معمودية روسيا.. كيف انتقلت الدولة الروسية القديمة إلى المسيحية

تحيي روسيا في 28 يوليو ذكرى معمودية روس، أحد أبرز الأحداث التي غيّرت مسار الدولة الروسية القديمة ورسّخت حضور المسيحية الأرثوذكسية.

لوحة "معمودية روسيا" (1887) بريشة الفنان الروسي فاسيلي إيفانوفيتش نافوزوف، وتُجسد اعتناق روس الكييفية للمسيحية / Legion-Media

ويعود هذا التحول إلى عهد الأمير فلاديمير، الذي اعتنق المسيحية وجعلها الدين الرئيس في البلاد، فاتحا مرحلة جديدة في تاريخ روس-كييف.

ويظهر مصطلح "معمودية روس" للمرة الأولى في "حكاية العصور الماضية"، أقدم سجل تاريخي روسي باقٍ حتى اليوم، والذي كُتب في مطلع القرن الثاني عشر. وتختلف الروايات التاريخية حول التاريخ الدقيق لهذا الحدث؛ إذ ترجّح بعض المصادر وقوعه عام 988، بينما تشير مصادر أخرى إلى عامي 990 أو 991. كما يرى بعض المؤرخين أن المصطلح يشير إلى حدث محدد تمثل في اعتناق فلاديمير المسيحية ومعمودية سكان كييف، بينما يربطه آخرون بمسار أطول لانتشار المسيحية في أراضي روس خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، سبقه دخول محدود للمسيحية، من بينها معمودية في ستينيات القرن التاسع، ومعمودية الأميرة أولغا في القسطنطينية عام 946 أو 957.

لم يكن قرار فلاديمير اعتناق المسيحية وليد لحظة عابرة، بل جاء بعد مرحلة من البحث والمداولات، وفقا لما ترويه المصادر الروسية القديمة. فقد أرسل الأمير وفودا إلى عدد من الشعوب والأديان، من بينها البيزنطيون والألمان والبلغار، كما تواصل مع المسلمين واليهود الخزر، بهدف التعرف إلى مختلف العقائد. وتروي "حكاية العصور الماضية" أن الوفد الذي أُرسل إلى بيزنطة أُعجب بجمال الطقوس الأرثوذكسية، وهو ما عُدّ عاملا مؤثرا في اختيار فلاديمير. ولم يكن القرار دينيا فقط، بل ارتبط أيضا بطموحات الدولة الروسية القديمة لتعزيز مكانتها السياسية، وتوطيد علاقاتها مع بيزنطة، القوة الكبرى في ذلك العصر.

لوحة "تعميد الأمير فلاديمير العظيم" ( 1883). للفنان فيودور أندرييفيتش برونيكوف / Gettyimages.ru

ولا يوجد إجماع تاريخي حول تفاصيل معمودية فلاديمير نفسه، غير أن الرواية الأشهر، المعروفة باسم "أسطورة كورسون"، تربط الحدث بمدينة كورسون (خيرسونيسوس) في شبه جزيرة القرم، حيث تقول إنه اعتنق المسيحية هناك قبل زواجه من الأميرة البيزنطية آنا، شقيقة الأباطرة البيزنطيين، في خطوة جمعت بين الأبعاد الدينية والسياسية وعززت مكانته بين القوى المسيحية في ذلك الوقت.

وبعد عودته إلى كييف، اصطحب فلاديمير معه كهنة أرثوذكس، وبدأ بتعميد أفراد أسرته ثم نبلاء بلاطه. كما أطلق حملة لتغيير الممارسات الدينية في العاصمة، فأمر بإزالة الأصنام التي كان قد أقامها في بداية حكمه ضمن محاولة لتوحيد العبادة الوثنية، وكان أبرزها تمثال الإله بيرون، إله الرعد والمحاربين في المعتقدات السلافية القديمة. ووفقا للرواية التقليدية، أُلقي التمثال في نهر دنيبر بعد إزالته.

إقرأ المزيد

الشهيد أكاكيوس وأساطير الماء.. حكاية 20 مايو بين السرد الكنسي والفلكلور الشعبي