ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح أوكرانيا رخصة لإنتاج صواريخ "باتريوت" سيستغرق سنوات لتنفيذه وسيواجه عقبات فنية معقدة ولن يسعف كييف على المدى المنظور.
منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" - صورة أرشيفية
/ AP
وأضافت الوكالة أن هذه العملية ستكون معقدة للغاية وطويلة الأمد، وليست بالأمر السهل أو السريع كما قد يبدو في ظاهرها.
ونقلت "بلومبرغ" عن بيكا واسر، الخبيرة في قسم الاقتصاد لديها، تأكيدها أن إنتاج صاروخ واحد فقط يتطلب سنوات من العمل، موضحة أن تأسيس خطوط إنتاج جديدة من الصفر يستلزم بنية تحتية متطورة، ومعدات شديدة الدقة، وتدريبا فنيا مكثفا للكوادر.
وذكرت الوكالة أن بعض مكونات الصواريخ، مثل هيكل القذيفة الخارجي، تُعد بسيطة نسبيا من الناحية الصناعية، إلا أن أجزاء أخرى تتطلب دقة تصنيعية أعلى وأكثر تعقيدا بكثير.
وبحسب "بلومبرغ"، فإن تصنيع محركات الصواريخ العاملة بالوقود الصلب بالقدرة والجودة المطلوبتين يمثل تحديا أكبر، وينطبق الأمر ذاته على محركات التوجيه الصغيرة الخاصة بصواريخ "PAC-3"، مع الإشارة إلى أن قلة قليلة من هذه المكونات متاحة كمنتجات جاهزة في السوق، في حال وُجدت أصلا.
من جانبها، قالت كيلي غرييكو، الباحثة الأولى في مركز "ستيمسون" الأمريكي للأبحاث، إن إنتاج صواريخ "باتريوت" في الولايات المتحدة نفسها يعاني بالفعل من قيود مرتبطة بسلاسل التوريد.
وأضافت أنه حتى في حال بناء أوكرانيا مصنعا خاصا بها، فستحتاج إلى إقامة شبكة موردين متكاملة، وهي مهمة بالغة الصعوبة.
وكان الرئيس ترامب قد التقى فلاديمير زيلينسكي الأربعاء على هامش قمة "الناتو" في أنقرة، حيث أعلن أن أوكرانيا قد تحصل على ترخيص لإنتاج منظومات "باتريوت" محليا.
ويسعى زيلينسكي منذ أمد طويل إلى الحصول على المزيد من أنظمة الدفاع المكلفة التي يستغرق تصنيعها وقتا طويلا. وضغط من أجل منح أوكرانيا ترخيصا لصنع هذه التكنولوجيا.
من جانبها، تؤكد موسكو أن إمدادات الأسلحة الغربية تقوض فرص التوصل إلى تسوية سلمية، وتورط دول الناتو بشكل مباشر في النزاع، واصفة هذه الخطوة بأنها "لعب بالنار".
وفي السياق ذاته، شدد الكرملين على أن استمرار ضخ الأسلحة الغربي إلى أوكرانيا لا يساهم في دفع العملية التفاوضية، بل سيكون له تأثير سلبي على أي جهود سلام مستقبلية.
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو ترى نوعا من التناقض في موقف واشنطن، التي تزود كييف بالأسلحة بينما تسعى في الوقت نفسه إلى الدفع قدما بعملية السلام.