روسيا لا تستبعد الرد بشكل غير متكافئ على استفزازات كيشيناو
عن سعي السلطات المولدوفية، بقيادة مايا ساندو، لقطع العلاقات مع روسيا، كتب فلاديسلاف بيتروف
ومكسيم بازانوف، في "إزفيستيا":
RT
أعلنت وزارة الخارجية الروسية لـ "إزفستيا" أن روسيا تدرس ردًا غير متكافئ على النهج العدائي الصريح الذي تنتهجه السلطات المولدوفية. وسجلت الوزارة رسميًا تدهورًا في العلاقات الثنائية إلى أدنى مستوياتها منذ العام 1992؛ وأكدت أن فريق مايا ساندو، تحت ذريعة التكامل الأوروبي وبتحريض من جهات غربية، يعمل بشكل ممنهج على تقويض العلاقات مع الفضاء الأوراسي، بما يضر في نهاية المطاف باقتصاد مولدوفا ومواطنيها.
يمكن لروسيا الرد على تحركات مولدوفا؛ إلا أن إلغاء نظام الإعفاء من التأشيرة، على سبيل المثال، إجراء يضر بالبلدين. كما أن مثل هذه الخطوة من جانب موسكو ستضرّ بالروابط الإنسانية والأسرية بين سكان روسيا ومولدوفا وبريدنيستروفيه.
وبحسب الباحثة في جامعة الدولة الروسية للعلوم الإنسانية، ناتاليا خاريتونوفا، فإن العمال المهاجرين سيتأثرون بشدة بالعواقب، وكذلك اقتصاد البلاد. فـ "لعقود طويلة، اعتمدت مولدوفا على الأموال التي يكسبها مواطنوها في الخارج ويرسلونها إلى عائلاتهم في الوطن. ولا تزال سوق العمل الروسية أساسية. ففي العام 2025، بلغت تحويلات المغتربين مستوى قياسيًا وصل إلى 1.66 مليار دولار، متجاوزةً 10% من إجمالي الناتج المحلي لمولدوفا".
ووفقا لخاريتونوفا، لدى روسيا أداة تأثير في مولدوفا، فبإمكانها فرض قيود على توريد المنتجات الزراعية الرئيسية، كالفواكه والخضراوات والنبيذ. وتُعدّ بريدنيستروفيه، حيث تعمل قوة حفظ سلام روسية، ورقة رابحة مهمة بيد روسيا. ومع ذلك، يبقى الرد الأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات، دون تكاليف على السمعة أو الاقتصاد، هو التدابير الدبلوماسية، بما فيها تقليص عدد موظفي السفارة وإعلان بعض الموظفين أشخاصًا غير مرغوب فيهم.