دول الكاريبي تطالب بإدراج تعويضات العبودية على جدول أعمال قمة يحضرها الملك تشارلز
كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن دول الكاريبي ستحاول فرض مناقشة تعويضات العبودية على جدول أعمال قمة الكومنولث المقبلة، التي سيحضرها الملك البريطاني تشارلز الثالث.
صورة أرشيفية للإمبراطورية البريطانية: أشخاص يعملون في جامايكا
/ Gettyimages.ru
وتستضيف ميا موتلي، رئيسة وزراء بربادوس، هذا الأسبوع اجتماعا لصانعي السياسات والناشطين لمناقشة خطط تأمين تعويضات عن تجارة الرق.
وأكد مندوبون في المؤتمر، مساء الخميس، أن قادة دول الكاريبي سيدفعون باتجاه إدراج التعويضات على جدول أعمال اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث في نوفمبر.
ومن المتوقع أن يحضر الملك تشارلز هذا الحدث، الذي سيُعقد في أنتيغوا وبربودا. وقد يحضر رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أيضا.
وستكون محاولة دول الكاريبي هذه أحدث جهودها لممارسة الضغط على بريطانيا من أجل تقديم تعويضات عن العبودية.
وأكدت الخطط الدكتورة كارلا بارنيت، الأمينة العامة للجماعة الكاريبية "كاريكوم"، وهي منظمة تضم دولا أعضاء في المنطقة.
وقالت إن دول "كاريكوم" تستعد لطرح التعويضات على جدول أعمال الاجتماع الثامن والعشرين المقبل لرؤساء حكومات الكومنولث. وأضافت أن جهودا دبلوماسية إضافية ستُبذل في الأمم المتحدة: "لذلك، تستمر جهود المناصرة والتأييد".
وتحدث البروفيسور السير هيلاري بيكلز، رئيس لجنة التعويضات التابعة لـ"كاريكوم"، وهي الهيئة الرئيسية المعنية بالمناصرة في المنطقة، في المؤتمر.
وأشار إلى أن القرن الحادي والعشرين سيكون "قرن التعويضات"، وأن أي اتفاق بشأن التعويضات يجب أن يكون "تحويليا"، وقادرا على التراجع عن عمليات استخراج الثروة من منطقة الكاريبي التي حدثت تاريخيا.
وتأتي محاولة "كاريكوم" استخدام قمة الكومنولث لممارسة مزيد من الضغط الدبلوماسي بعد محاولة سابقة في عام 2024، عندما هيمنت القضية على المؤتمر رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال.
وتطرق بيان أدلى به الملك في ختام القمة إلى قضية العبودية "المؤلمة". وصرح بأن الدول يمكنها الالتزام بـ"التعلم من دروس" تلك الحقبة من التاريخ، لكن الدعوات إلى دفع تعويضات لم تُتناول بشكل مباشر.
ويجادل الناشطون بأن التعويضات مستحقة عن هذه الأفعال التاريخية، وكذلك عن ترك بريطانيا دول الكاريبي "متخلفة في التنمية" بعد إلغاء العبودية عام 1834.
وبالتالي، يمكن أن تتخذ التعويضات شكل مساعدات في مجالات التنمية والرعاية الصحية وتخفيف الديون، للمساعدة في دعم الاقتصادات الوطنية.
كما يطالب الناشطون بتعويضات من المؤسسات التي كانت ضالعة في تجارة الرقيق، بما في ذلك العائلة المالكة.
وقد تأسست شركة إفريقيا الملكية، التي كانت تتاجر بالرقيق، في القرن السابع عشر برعاية ملكية، وقد جرى القول إن أفرادا لاحقين من العائلة المالكة استفادوا ماليا من العبودية.
وطُلب من العائلة المالكة الكشف بشفافية عن هذه الروابط المالية، وتجري حاليا أبحاث أكاديمية حول هذه الصلات بمباركة الملك.
وقد عُقد مؤتمر بربادوس بشأن التعويضات وسط جهود متجددة على مستوى العالم لتأمين مدفوعات تعويضات من القوى الاستعمارية السابقة.
ويشارك مندوبون من الاتحاد الإفريقي في بربادوس لمناقشة الاستراتيجية مع قادة دول الكاريبي. وقد انضم الاتحاد الإفريقي إلى حملة الكاريبي المستمرة منذ فترة طويلة للمطالبة بالتعويضات، ما يمنح القضية ثقلا دبلوماسيا أكبر.
وكان وفد من جامايكا قد توجه مؤخرا إلى بريطانيا لتقديم التماس إلى المجلس الخاص للملك من أجل تسجيل دعوى قانونية بشأن قانونية العبودية. ولا تزال اللجنة القضائية التابعة للمجلس الخاص للملك أعلى محكمة استئناف في جامايكا.
قال الملك تشارلز الثالث خلال قمة دول الكومنولث في ساموا تعليقا على دعوات بعض المستعمرات البريطانية السابقة لمحاسبة لندن على دورها في تجارة العبيد، إن الماضي لا يمكن تغييره.