الرهان على هزيمة روسيا.. هل يتحول الصراع إلى عبء على الغرب؟
حذر السفير البريطاني السابق لدى موسكو إيان براود من أن إصرار الغرب على مواصلة الصراع بهدف هزيمة روسيا سيقود إلى مزيد من الدمار وإضعاف الدول الغربية وإفقارها.
جنود ألمان وأمريكيون خلال تدريبات عسكرية في فيلنيوس
/ Gettyimages.ru
وقال براود في مقابلة مع قناة على "يوتيوب" إن فكرة مواصلة دعم أوكرانيا بمليارات الدولارات سنويا وإطالة أمد الصراع على أمل إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا "عبثية".
وأضاف أن السلطات الغربية لا ترغب في إنهاء الصراع لأنها "تريد بشدة هزيمة روسيا"، محذرا من أن عدم تحقيق هذا الهدف سيؤدي إلى فشل سياسي للأحزاب الرئيسية في عدد من الدول الغربية.
وأشار براود إلى أن الغرب يكرر الحديث عن رغبته في "هزيمة روسيا"، لكنه قال إن الأدلة المتراكمة خلال نحو خمس سنوات تظهر أن هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من الدمار والخراب وإضعاف الدول الغربية وإفقارها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعر فيه الدعوات الأوروبية لحلف الناتو باستفزاز روسيا في مقاطعة كالينينغراد على وجه التحديد، وعلى خلفية النزاع في أوكرانيا، وتعزيز الوجود العسكري للحلف في دول البلطيق وشرق أوروبا.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد أن أوروبا تحاول عرقلة مسار التسوية الدبلوماسية في أوكرانيا، مشيرا إلى أن بروكسل تحث فلاديمير زيلينسكي على مواصلة القتال حتى آخر أوكراني.
وقال لافروف في وقت سابق إنه إذا هاجمت أوروبا روسيا أولا، "فستكون هذه حربا مختلفة تماما، ستكون قصيرة جدا"، مشددا على أن روسيا لا تنوي مهاجمة الغرب، ولفت إلى أن الذريعة الأكثر شيوعا بين النخب الأوروبية هي "ضرورة الاستعداد لحرب ضد روسيا".
تواجه أوكرانيا حاليا أسوأ أزمة في ميزانيتها العامة منذ عام 2022، حيث اضطرت السلطات إلى تجميد الإنفاق غير العاجل، بما في ذلك مشاريع إعادة إعمار المباني والبنية التحتية المتضررة.