ليبيا.. رئاسة الأركان تكلف قوة عسكرية بتأمين صرمان بعد ساعات من الاشتباكات
كلفت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي المنطقة العسكرية الساحل الغربي بتجهيز قوة عسكرية للتمركز في كامل مدينة صرمان، غرب ليبيا لتولي مهام تأمين المدينة وحماية سجن صرمان.
RT
وقالت رئاسة الأركان إن الخطة الأمنية تتضمن انسحاب جميع التشكيلات المسلحة من داخل المدينة، بهدف تعزيز الاستقرار وحماية المرافق الحيوية وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها.
ويأتي التكليف عقب ساعات من اشتباكات عنيفة في صرمان بين عناصر جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بقيادة محمد بحرون الملقب بـ”الفأر”، والكتيبة 103 مشاة المعروفة بـ”كتيبة السلعة” بقيادة عثمان اللهب، قبل أن يتدخل اللواء 52 بقيادة محمود بن رجب، ما تزامن مع توقف القتال.
وخلفت المواجهات قتلى وجرحى، بينهم الأخوان قصي وعدي اللهب، كما أصيب الشاب محمود النويصري برصاص عشوائي، فيما أفادت مصادر بسقوط ضحايا آخرين، بينهم مواطن مصري وعدد من الأفارقة.
وامتدت الاشتباكات إلى الأحياء السكنية، مع سقوط قذائف قرب عمارات المواطنين واحتراق شاحنات وسيارات مدنية، بينما أغلقت أجزاء من الطريق الساحلي عند منطقة أولاد صقر، ووصلت المواجهات إلى محيط مصفاة الزاوية.
كما أكد جهاز الشرطة القضائية فرع الزاوية هروب عدد من السجناء في صرمان، داعيًا الفارين إلى تسليم أنفسهم لأقرب مؤسسة للإصلاح والتأهيل.
وأعلنت بلدية صرمان تعليق العمل في إداراتها ومرافقها واعتبار اليوم عطلة استثنائية، فيما دعت المواطنين إلى البقاء في منازلهم والابتعاد عن مناطق التوتر.
ورفعت فرق الهلال الأحمر والطوارئ درجة الاستعداد، بينما طالبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بفتح ممرات إنسانية آمنة وتمكين فرق الإسعاف والهلال الأحمر من الوصول إلى العالقين والمصابين.
وفي الزاوية، حذرت شركة الزاوية لتكرير النفط موظفيها من استخدام الطرق غير الآمنة للوصول إلى مقر العمل، على خلفية الاشتباكات في محيط المجمع النفطي.
وتقول رئاسة الأركان إن انتشار القوة العسكرية يأتي ضمن جهودها لتمكين الجهات النظامية من أداء مهامها، وتعزيز سيادة الدولة وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.