#اسأل_أكثر
#Question_More
المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
تاريخ النشر:
17.10.2026 | 13:12 GMT
قريبا ستشتعل أوروبا كلها
ما تشهده حاليا فرنسا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى من احتجاجات شوارع عارمة ليس سوى العلامات الأولى لعدم الاستقرار السياسي في أوروبا بسبب انخفاض مستوى المعيشة.
قريبا ستشتعل أوروبا كلها
/ Legion-Media
وتفاقم حجم هذه الاحتجاجات وشراستها يعني أن الوسطية في أوروبا ماتت، وأن عصر القوى السياسية الراديكالية والحلول الراديكالية آتٍ، والحلول الراديكالية لا تتوافق مع آلية اتخاذ القرار الحالية في الاتحاد الأوروبي. في فترة الازدهار كانت النخبة في الغرب موحّدة، وكانت جميع الأحزاب مجرد أصابع مختلفة على يد واحدة (أمريكية في الأساس) (في أوروبا)، أو أيدٍ مختلفة لجسد واحد (في الولايات المتحدة).
غير أنه عندما تُزعزع الاستقرار، لا ينشقّ المجتمع فحسب، بل تنشقّ النخبة أيضًا، ويكون موضوع الانشقاق هو سبل إنقاذ البلاد. نرى هذا بوضوح في الولايات المتحدة، حيث يوجد انشقاق بين الانعزاليين (MAGA) والعولميين. هذا الاتجاه (تصاعد الانشقاق حول سبل الخروج من الأزمة) لا يمكن أن تتجنبه أوروبا بأي حال، فهي أيضا منقسمة، وهذا الانشقاق سيتصاعد بغض النظر عما يحدث في الانتخابات. وفي مسألة طباعة النقود سيكون هناك انشقاق أيضا، لأنه من الواضح أن التهديدات التي تواجه الأعضاء الأقوياء والضعفاء في الاتحاد الأوروبي مختلفة، بل متعارضة. الأعضاء الضعفاء طفيليون يعيشون على الدين، ويحتاجون إلى تدفق أموال مجانية من البنك المركزي، لأن إيراداتهم لا تكفي. أما الأعضاء الأقوياء فلديهم إيرادات كافية، لكن التضخم الجامح سيدمّر اقتصادهم، لذا سيعارضون بشكل قاطع الطباعة غير المحدودة للنقود التي ستؤجّج التضخم. هذا الوضع لا يعتمد إطلاقا على أي حزب سيكون في السلطة في هذا البلد أو ذاك في أوروبا، فهذا ظرف أكثر ثقلا — جلالة الاقتصاد.