Middle East in Arabic📡 RT ArabicJun 28, 2026👁 0 views

خلف الكواليس.. كيف أدى الخوف المشترك من إيران إلى اتفاق إسرائيلي لبناني؟

Stories

64 خبر
أخبار العالم تاريخ النشر: 28.06.2026 | 16:58 GMT

خلف الكواليس.. كيف أدى الخوف المشترك من إيران إلى اتفاق إسرائيلي لبناني؟

نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي تحليلا مطولا خاض في ما وراء الكواليس التي سرعت في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

خلف الكواليس.. كيف أدى الخوف المشترك من إيران إلى اتفاق إسرائيلي لبناني؟ / AP

وقال "أكسيوس" إن محادثات مع ستة مصادر أمريكية وإسرائيلية ولبنانية لديها معرفة مباشرة بالمفاوضات، كشفت أن المصالح المشتركة الواضحة التي جمعت الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في واشنطن هذا الأسبوع والتي استمرت أربعة أيام دون توقف، دفعت إلى إضعاف نفوذ حزب الله وإيران في لبنان.

وأضاف المصدر ذاته أن الإطار الذي توسطت فيه إدارة ترامب هو أهم اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان منذ أربعة عقود، لكن جميع الأطراف المعنية تدرك أن رؤية السلام التي يطرحها قد لا تتحقق أبدا.

ويختلط هذا التشكيك بقلق عميق من أن تؤدي الصفقة إلى رد فعل عنيف من حزب الله قد يعيد البلاد إلى أتون حرب أهلية.

ويبدو أن الاتفاق يتعارض أيضا مع بعض التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وبالتالي قد يعقد هذا الأمر الهش.

وتمكنت إيران من دمج الوضع في لبنان في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة وقد أسفر ذلك عن مذكرة تفاهم تدعو الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان وضمان سلامة أراضي البلاد وهو أمر يقوضه الاحتلال الإسرائيلي المستمر لجنوب لبنان.

وخلال المحادثات التي جرت في سويسرا يوم الأحد الماضي، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إنشاء "خلية جديدة لفض الاشتباك"، بالتعاون مع لبنان والوسطاء الباكستانيين والقطريين، لضمان استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.

وأثار ذلك صدمة لدى المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء، الذين اعتبروه بمثابة دعم لحزب الله وإضفاء الشرعية على نفوذ إيران في البلاد.

وجاءت هذه الأنباء أيضا في الوقت الذي كان فيه الدبلوماسيون الإسرائيليون واللبنانيون يستعدون لجولة حاسمة من المفاوضات في واشنطن.

وخلف الكواليس، عندما اجتمعوا في وزارة الخارجية يوم الثلاثاء افتتح السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر الجلسة الأولى بخطاب شديد اللهجة وصف فيه التفاهمات الأمريكية الإيرانية الجديدة بشأن لبنان بأنها "كارثة".

وسأل ليتر الوسطاء الأمريكيين عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بالفعل بإضعاف نفوذ إيران في لبنان، كما كانت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية تهدف إلى القيام به.

ووفق المصدر ذاته، تابع ممثلو لبنان مطالبهم الخاصة للحصول على توضيحات، حيث قال مصدر مطلع: "كان اللبنانيون في حالة ترقب شديد".

ويضيف أنه في حين أكد الوسطاء الأمريكيون أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق إسرائيلي لبناني دون أي تدخل خارجي، إلا أن اليوم الأول من المحادثات كان "قبيحا للغاية"، كما أقر مسؤول أمريكي حيث تشبثت الأطراف بمواقفها لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الأمنية، وشعر بعض المشاركين وكأن المفاوضات كاد ينفرط عقدها بالفعل.

وبالتركيز على التفاصيل، جرت المحادثات على مسارين: مسار أمني بين ضباط عسكريين، ومسار سياسي بين دبلوماسيين، وتوسط مسؤولون كبار من البنتاغون ووزارة الخارجية في المفاوضات.

وعملت الأطراف على ثلاث وثائق اتفاقية إطارية، وملحق أمني، واتفاقية بشأن انسحاب إسرائيلي مبدئي من منطقتين تجريبيتين، ليحل محلهما الجيش اللبناني.

ويوم الأربعاء، تسارعت وتيرة المفاوضات وبدأ المسؤولون الأمريكيون يعتقدون أنه يمكن توقيع اتفاق في اليوم التالي، لكن يوم الخميس انقلبت الأمور مجددا فمع مرور اليوم شددت الأطراف على مواقفها، ولم تتمكن الولايات المتحدة من تضييق الفجوة بين الوثائق الثلاث للتوصل إلى حزمة واحدة وكان الخلاف الرئيسي يدور حول شروط وأماكن الانسحابات الإسرائيلية.

ومساء الخميس، أوقف كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، المفاوضات، وطلب المفاوضون من كلا الجانبين مزيدا من الوقت للتشاور مع عاصمتي بلديهما، ووافق الوسطاء الأمريكيون على تمديد المحادثات ليوم واحد.

والمفاجأة، عاد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى واشنطن ليلة الخميس بعد رحلة إلى دول خليجية، علما أنه كان يتحدث هاتفيا مع كل من نتنياهو وعون باستمرار منذ يوم الثلاثاء، حيث أجرى نحو ثماني مكالمات هاتفية مع الزعيمين، كما تحدث نائب الرئيس فانس مع كل منهما مرة واحدة على الأقل.

وأكد روبيو لنتنياهو وعون على أهمية إتمام الاتفاق بالنسبة للرئيس ترامب بحلول نهاية الأسبوع.

وفي السياق، صرح مصدر مطلع بأن الاهتمام رفيع المستوى من واشنطن "أوضح لكلا الجانبين أن هناك شعورا واضحا بالإلحاح هنا".

وداخل الغرفة، انضم روبيو صباح يوم الجمعة إلى المحادثات في محاولة لسد الثغرات الأخيرة.

وشارك في هذه الجهود النهائية أيضا كبير المفاوضين الأمريكيين دان هولر، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشيل عيسى، وقائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في القيادة المركزية الفريق جوزيف كليرفيلد، ومسؤولو البنتاغون دانيال زيمرمان ومايكل ديمينو.

وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل إجراء تعديلين على النص من أجل تأمين الاتفاق، بما في ذلك انسحاب إسرائيلي من قرية في جنوب لبنان تخضع حاليا للاحتلال الإسرائيلي، وبيان واضح بأن هذا سيمثل بداية عملية أوسع لإعادة الانتشار خارج لبنان.

وضغط ليتر على نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين للموافقة على الاتفاق، وذلك خلال مكالمة هاتفية تصاعدت حدتها عندما رفض نتنياهو التعديلات.

وذكر مصدران أن ليتر رفع صوته وهو يدافع عن الاتفاق باعتباره إنجازا هاما، وأن إسرائيل بحاجة إلى توقيعه.

وصرح ليتر نفسه لموقع "أكسيوس" بأن إجراء مكالمات تشاورية مع المسؤولين في بلاده أمر "معتاد" خلال المفاوضات، وأن اختلاف الآراء "أمر طبيعي".

وقال ليتر: "خلال إحدى مكالمات التحديث، جرى نقاش مهني وموضوعي وحاد في بعض الأحيان، تم خلاله الاستماع إلى مجموعة من الآراء بشأن أفضل طريقة لتحقيق أقصى استفادة من المفاوضات مع الحفاظ بشكل كامل على مصالح إسرائيل الحيوية".

وبين السطور، لم تكن هناك ثقة كبيرة متبادلة بين إسرائيل ولبنان، لكن في النهاية أدرك الطرفان أنهما بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق من أجل الحفاظ على السيطرة على العملية وعدم السماح لإيران بالدخول، حسبما قال مصدر مطلع.

وفي الجانب الآخر، أدى الاتفاق الإطاري على الفور إلى زيادة التوترات الداخلية في لبنان، حيث نظم حزب الله مظاهرات في بيروت ضد الاتفاق يوم الجمعة، لكنه لم يتمكن إلا من حشد بضع مئات من الأشخاص الذين تم تفريقهم بذات الوقت.

كما قامت قوات الأمن اللبنانية يوم السبت بإزالة عشرات الملصقات التي وضعها حزب الله على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، والتي تشكر المرشد الأعلى الإيراني على وقف إطلاق النار.

وفي مكانها، علقت الحكومة اللبنانية ملصقاتها الخاصة بشعار "لبنان أولا" - وقد أحرق بعضها ليلة السبت.

هذا، وأعلن أمين عام حزب الله نعيم قاسم أن الاتفاق مع إسرائيل "باطل ولاغ" ووصفه بأنه "إهانة وعار وتنازل عن السيادة"، وأكد أن حزب الله سيواصل "مقاومته" للاحتلال الإسرائيلي.

وفي تسلسل للأحداث التي تلت توقيع الاتفاق، تحدث ترامب يوم السبت، مع عون وهنأه على الاتفاق، وقال مكتب الرئيس اللبناني إن ترامب قال إن الولايات المتحدة ستوفر كل ما هو ضروري لتنفيذ الاتفاق ودعم سيادة لبنان وتوسيع سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وفي ختام المكالمة، قال ترامب لعون إنه يتطلع إلى لقائه قريبا في البيت الأبيض، ومن المتوقع أن تتم الزيارة في منتصف يوليو المقبل.

المصدر: "أكسيوس"

إقرأ المزيد

"ظل سريا بناء على طلب من بيروت".. قناة عبرية تنشر أبرز بنود الملحق الأمني السري للاتفاقية مع لبنان

كشفت "القناة 12" العبرية ولأول مرة، مساء الأحد، عن أجزاء سرية من الملحق الأمني ​​للاتفاقية بين إسرائيل ولبنان، والتي لم تنشر بعد بناء على طلب من الحكومة اللبنانية.