Middle East in Arabic📡 RT ArabicJun 3, 2026👁 1 views

"شمس الشعر" التي لا تغيب.. كيف تحول ميلاد بوشكين إلى عيد عالمي للغة الروسية؟

Stories

49 خبر
الثقافة والفن تاريخ النشر: 03.06.2026 | 12:42 GMT

"شمس الشعر" التي لا تغيب.. كيف تحول ميلاد بوشكين إلى عيد عالمي للغة الروسية؟

يصادف السادس من يونيو سنويا "يوم اللغة الروسية"، وهو عيد وطني استحدث عام 2011 تزامنا مع ذكرى ميلاد الشاعر العظيم ألكسندر بوشكين، مؤسس الأدب الروسي الحديث.

Sputnik

يأتي اختيار هذا التاريخ تجسيدا للمقولة الشهيرة التي أطلقها الناقد أبولون غريغورييف عام 1859: "بوشكين هو كل شيء بالنسبة لنا!"، حيث يُلقب بـ "شمس الشعر الروسي" والشاعر الأهم في تاريخ البلاد. ورغم قصر حياته التي امتدت لـ 37 عاما فقط، ترك بوشكين إرثا غزيرا شمل 783 قصيدة، بينها 12 قصيدة طويلة، و7 حكايات شعرية للأطفال، و8 مسرحيات، و15 رواية وقصة قصيرة، إلى جانب روايته الشعرية الأيقونية " يفغيني أونيغين" التي تُوصف بـ "موسوعة الحياة الروسية".

وبرع بوشكين في شتى الأجناس الأدبية، فصارت قصائده محبوبة ومفهومة لدى كافة فئات الشعب بفضل سلاسة نطقها وعذوبة قوافيها، حتى بات مستحيلا إيجاد موضوع فلسفي أو حياتي لم يتطرق إليه في نتاجه الأدبي. وتكمن ميزته الكبرى في ابتكاره لغة أدبية جديدة خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر؛ وهي ذات اللغة المتحدثة والمكتوبة في روسيا اليوم. فقبل عهده، كانت اللغة المكتوبة في القرن الثامن عشر تعج بالتعبيرات الفصيحة البعيدة عن الكلام الشفهي اليومي، لكن بوشكين نجح في دمج الأساليب الأدبية الراقية بالشعبية، وزاوج بين العامية والمكتوبة، مستعينا بكلمات أجنبية ومزجها بعبارات شعبية مبسطة في صياغة شعرية ونثرية بالغة البراعة، غدت مصدر إلهام لكل الكتاب الروس من بعده.

Sputnik

وتعود الجذور الأولى للاحتفالات الواسعة المرتبطة ببوشكين في التاريخ الحديث إلى العهد السوفيتي عام 1937، حينما أحيت السلطات آنذاك الذكرى المئوية لوفاته؛ حيث أُزيح الستار عن نصب تذكاري له في موسكو، ونُشرت مجموعته الكاملة من الأعمال، ونُظِّم معرض كبير أثمر عن تأسيس معهد الأدب الروسي المعروف بـ "بيت بوشكين".

وفي تسعينيات القرن الماضي، أُعيد النظر في أهمية مأسسة هذا اليوم؛ فاحتفلت روسيا عام 1999 على نطاق واسع بالذكرى المئوية الثانية لميلاده، ثم أُعلن عام 2007 "عام اللغة الروسية". وقبل اعتماده رسميا في البلاد، كان يُحتفل باليوم بالفعل في شبه جزيرة القرم. ولاحقا في عام 2010، اعتمدت الأمم المتحدة يوم 6 يونيو "يوما عالميا للغة الروسية"، باعتبارها ضمن اللغات العشر الأولى عالميا من حيث عدد المتحدثين والبالغ نحو 260 مليون نسمة.

إقرأ المزيد

بوتين: إحياء ذكرى بوشكين يجب أن يُبرز جذور عبقريته التي أسست للغتنا الحديثة