ما الذي تسعى إليه كييف بشلّ حركة الملاحة في بحر آزوف؟
عن خطر استهداف الملاحة في بحر آزوف على اقتصاد روسيا، كتب فيكتور بيريوكوف، في "فوينيه أوبزرينيه":
بدأت القوات الأوكرانية، اعتبارًا من 6 يوليو/تموز، حملةً نشطةً ضد السفن الروسية في بحر آزوف. استهدفت هجماتٌ مُنظَّمةٌ بطائراتٍ مُسيَّرةٍ ناقلات النفط وسفن الشحن، والبنية التحتية للموانئ ومستودعات النفط وخزانات الوقود في منطقة روستوف.
يُعدّ حصار شبه جزيرة القرم أحد الأهداف الرئيسية للهجمات الأوكرانية في بحر آزوف. ويربط الجانب الأوكراني بشكلٍ مباشرٍ بين الضربات على ناقلات النفط وهدف تعطيل إمدادات الوقود إلى شبه الجزيرة. لكن هذا ليس سوى أحد أهداف العدو.
تجدر الإشارة إلى أن لبحر آزوف أهمية خاصة لروسيا: فموانئ منطقة روستوف لا تُصدِّر المنتجات النفطية فحسب، بل تُصدِّر أيضًا الحبوب والفحم وغيرها من المنتجات. كل هذا يُؤثِّر سلبًا في الاقتصاد الروسي.
إلى جانب التأثير الاقتصادي المباشر، هناك أيضًا عاملٌ نفسي: فالناقلون البحريون شديدو الحساسية للمسائل الأمنية. وأي معلومةٍ حول خطر الهجمات تُؤثِّر حتمًا في قرارات شركات الشحن وشركات التأمين وأصحاب الشحنات.
من الناحية الاستراتيجية، تشير هذه الهجمات إلى اتجاه أكثر أهمية: تُحوّل أوكرانيا باستمرار عملياتها العسكرية نحو خطوط الإمداد التي تدعم الاقتصاد الروسي والإمدادات اللوجستية العسكرية.
وسيعتمد تطور الوضع بشكل كبير على قدرة روسيا على التكيف والاستجابة للتهديد الجديد. فإذا استُعيدت حركة الملاحة البحرية سريعًا، فسيكون تأثير الحملة الأوكرانية محدودًا للغاية. أما إذا نجحت كييف في عرقلة الملاحة في بحر آزوف بشكل جدي، أو حتى شلّها تمامًا، فإن التداعيات الاقتصادية لهذه العمليات ستتراكم تدريجيًا.
وإذا ما رأى الجانب الأوكراني أن التكتيكات الحالية ناجحة، فسيستمر نطاق الهجمات في التوسع.