"رجعت عالشام".. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح الفيحاء بدمشق
لم تكن عودة أصالة نصري إلى دمشق، بعد سنوات الغياب القسري، مجرد حفل غنائي، بل بدت ليلتها الأولى في صالة الفيحاء أقرب إلى جولة فنية في الذاكرة السورية.
أصالة نصري تحيي أول حفلة لها بعد عودتها إلى سوريا
/ RT
حملت أصالة خلال عودتها أغنيات من مختلف المحافظات، واستعادت مع جمهورها تفاصيل ولهجات وحكايات مرتبطة بكل مدينة سورية.
وفي مستهل الحفل، كرّم وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح أصالة بدرع خاصة حملت رموزا تمثل المحافظات السورية، في إشارة إلى خصوصية الأمسية التي اختارت فيها الفنانة أن تقدم الألبوم السوري الذي يضم أغنيات مخصصة لمختلف المحافظات، متنقلة بصوتها بين حكايات المدن وخصوصياتها الموسيقية والشعبية.
من حلب.. حكاية الأم
وكانت حلب حاضرة على نحو شخصي بالنسبة إلى أصالة، إذ تحدثت عن والدتها الحلبية بروح عفوية، قبل أن تهديها الأغنية الخاصة بالمدينة، مما أضفى على اللحظة طابعاً عائلياً بعيداً عن أجواء المسرح الرسمية.
Play
وبأسلوبها الطريف، قالت عن والدتها: "أمي الشقرا هون بس ما حدا يغازلها"، وسط تفاعل وضحكات الجمهور، قبل أن تستكمل وصلتها الغنائية الخاصة بحلب.
ولم تخلُ الجولة الغنائية بين المحافظات من مواقف عفوية أخرى، بينها لحظة اعتذارها الودّي لأهالي طرطوس بعدما واجهت صعوبة في نطق إحدى العبارات باللهجة المحلية، ما دفعها إلى القول مازحة: "حآكل حرف واحد بس".
"رجعت عالشام".. أصالة بين الحكاية والأغنية
منذ ظهورها على المسرح، بدت أصالة شديدة التفاعل مع المكان والجمهور، وعلّقت على عودتها بالقول: "رجعت عالشام"، قبل أن تتحدث إلى الحاضرين عن محطات من قصتها وذكرياتها المرتبطة بدمشق وسوريا.
وفي واحدة من رسائلها خلال الأمسية، ربطت الفنانة بين الفن وبين التعافي، قائلة: "تشافي سوريا ما حيصير إلا بالفن"، في دعوة إلى دور الثقافة والفن في جمع السوريين واستعادة المساحات المشتركة بينهم.
كما عبّرت عن سعادتها الكبيرة بالعودة، وقالت في حديث مع قناة السورية: "أنا اليوم أسعد حدا على وجه الأرض"، مؤكدة حجم ارتباطها بالجمهور السوري.
سهرة تمتد حتى الصباح
وبعيدا عن البرنامج الغنائي المحدد، تركت أصالة الباب مفتوحا أمام سهرة طويلة مع جمهورها، قائلة: "اليوم السهرة للصبح"، في أجواء عكست حماس الحاضرين وتفاعلهم مع الأغنيات.