Categories
قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
-
روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات
مشاهدة"بلومبرغ": وحدة "كايروس" الأوكرانية وراء الهجمات على الأراضي الروسية
مصدر عسكري روسي: تصفية مجموعة مرتزقة كولومبيين في زابوروجيه
ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون رغم إعلان التوصل لوقف إطلاق النار
لانتراتوفا: وقف إطلاق النار في أليوشكي يبدأ يوم 27 أكتوبر لتنفيذ مهمة إنسانية
واشنطن: هدنة أليوشكي قد تكون خطوة أولى نحو سلام دائم
"تم إغلاق هذه الثغرة".. ماسك يتهم كييف باستخدام ستارلينك "لقتل الناس"
- Telegram
المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
مشاهدةالتحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي آخر أطلق نحو الرياض فجر اليوم
الحوثيون يعلنون استهداف "تحشيدات سعودية" بمعسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن
الحوثيون يعلنون استهداف مطارات الرياض والدمام ونجران وشركة أرامكو ومصفاة رابغ وقاعدة خميس مشيط
سقوط شظايا في مكة والمدينة جراء اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون
التحالف يعلن عن اعتراض صاروخ باليستي حوثي استهدف الرياض
القوات اليمنية: تحييد خبراء وقياديين ميدانيين حوثيين متخصصين في الصواريخ
ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية
مشاهدةترامب: الولايات المتحدة تعتزم إقامة علاقات تجارية واقتصادية مع روسيا بمجرد تسوية النزاع في أوكرانيا
"احترقوا في الجحيم".. ماسك يعرب عن "اشمئزازه التام" من المحرضين على النزاع في أوكرانيا
صحيفة: الرئيس الفنلندي هو المرشح الأول لقيادة مفاوضات أوروبا مع موسكو
مسؤول أمريكي: محادثات بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا خلال أسبوعين في أبو ظبي أو سويسرا
ترامب يصف النزاع الأوكراني بـ"الكارثة" ويأمل في اقتراب نهايته
دميترييف ينتقد زيلينسكي: لا ينبغي أن يستخدم كلمة "يجب" مع ترامب
قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
أثار نشر رواية "دكتور جيفاغو" في الغرب وفوز مؤلفها بوريس باسترناك بجائزة نوبل عام 1958 غضب السلطات السوفيتية التي شنّت حملة ضده.
اشتهر باسترناك شاعرا في المقام الأول، وتعد قصائده الرمزية جزءا من "العصر الفضي" للأدب الروسي، وهي مرحلة ازدهر فيها الشعر وبرز عدد من كبار الشعراء الروس.
لم يغادر باسترناك البلاد بعد الثورة البلشفية، خلافا لكثير من الكتّاب وأفراد عائلته. وواصل كتابة الشعر حتى نال اعتراف السلطات السوفييتية، وفي عشرينيات القرن العشرين وثلاثينياته عُدّ من أبرز الشعراء في البلاد، وكان عضوا محترما في اتحاد الكتّاب السوفييت.
وحظي باسترناك باهتمام جوزيف ستالين في مرحلة من المراحل. فقد حاول التدخل لدى الزعيم السوفييتي لمصلحة الشاعر أوسيب ماندلشتام بعد اعتقاله، في واقعة كشفت عن موقعه المعقد داخل الأوساط الأدبية السوفييتية. لكن مكانته لم تحمه من التحولات التي شهدتها السياسة الثقافية في البلاد.
فمع اشتداد قبضة ستالين، ولا سيما منذ أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، تزايد الضغط على الأدباء لكتابة أعمال وطنية تنسجم مع التوجهات الرسمية، بدلا من الشعر الفلسفي الذي عُدّ بعيدا عن الواقع السوفييتي. وتراجع نشر أعمال باسترناك الأصلية، فاتجه بصورة متزايدة إلى الترجمة والنثر.
وبعد سنوات من العمل، أنجز باسترناك روايته "دكتور جيفاغو" عام 1955. وتتناول الرواية الحرب الأهلية التي اندلعت في روسيا بعد الثورة، لكنها تتجاوز الأحداث التاريخية إلى أسئلة الإنسان عن الحب والموت ومعنى الحياة. كما تقدم صورة نقدية للثورة وما رافقها من عنف واضطرابات، وتكشف كيف انعكست التحولات السياسية على حياة الأفراد.
ولم تنسجم الرواية مع الرواية الرسمية السوفييتية عن الثورة، إذ لم تقدم البلاشفة في صورة إيجابية، بل أظهرت ما ارتبط بمرحلتهم من قمع وعنف وتدمير لحياة كثيرين. لذلك رفضت السلطات نشرها، وأصبحت موضع عداء في الأوساط الرسمية والإعلامية.
من المنع إلى جائزة نوبل
بعد رفض نشر الرواية في الاتحاد السوفييتي، تمكن باسترناك من إيصالها إلى الغرب، فصدرت باللغة الإيطالية في إيطاليا عام 1957 بجهود الناشر جانيانجلو فيلترينيلي.
ولم يقتصر الاهتمام بالرواية على الأوساط الأدبية؛ فقد دخلت أيضا في حسابات الحرب الباردة. وكشفت وثائق رفعت عنها السرية لاحقا عن دور لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في إصدار نسخة روسية سرية من الرواية وتوزيعها، بهدف استثمارها في الدعاية المناهضة للاتحاد السوفييتي.
وفي عام 1958، أعلنت الأكاديمية السويدية فوز باسترناك بجائزة نوبل للآداب، تقديرا لإسهامه في الشعر الروسي المعاصر وفي تقاليد الرواية الروسية الكبرى. لكن السلطات السوفييتية رأت في القرار خطوة سياسية تستهدف البلاد، فتحول التكريم الأدبي إلى أزمة سياسية وثقافية.
وبدأت حملة واسعة ضد الكاتب، اتُّهم خلالها بالخيانة، وفُصل من اتحاد الكتّاب السوفييت، وهو إجراء كان يهدد قدرته على نشر أعماله داخل البلاد. وشاركت وسائل الإعلام الرسمية وكتّاب موالون للسلطة في إدانته، وقدمت الرواية على أنها إساءة إلى الثورة والسلطة السوفييتية.
والمفارقة أن الرواية لم تكن متاحة للقراء السوفييت بصورة قانونية، إذ لم تكن قد نُشرت داخل البلاد. ومع ذلك، تصاعدت الإدانة العلنية لها ولصاحبها، وأصبحت العبارات التي تعبر عن الحكم على كتاب من دون قراءته رمزا لتلك الحملة، ومنها العبارة الشهيرة: "لم أقرأ باسترناك، لكنني أدينه".
ونُظمت اجتماعات لإدانة الكاتب في المؤسسات الحزبية والمصانع والمعاهد، وذهب بعض المشاركين إلى المطالبة بسحب الجنسية السوفييتية منه. وتحت ضغط السلطات والحملة الإعلامية، اضطر باسترناك إلى رفض جائزة نوبل، رغم أنه كان قد قبلها في البداية.
نهاية المسيرة داخل الاتحاد السوفييتي لم تكن الحملة مجرد خلاف أدبي، بل كانت ضربة قاسية لمكانة باسترناك المهنية والاجتماعية. فقد وجد نفسه معزولا عن المؤسسات الثقافية الرسمية، ومهددا بفقدان القدرة على نشر أعماله في بلاده، في وقت كانت فيه الرواية التي أثارت كل هذا الجدل لا تزال ممنوعة من التداول القانوني هناك.
وتوفي باسترناك بسرطان الرئة عام 1960، عن عمر ناهز السبعين عاما، بعدما عاش السنوات الأخيرة من حياته تحت ضغوط سياسية ومهنية شديدة.
أما رواية "دكتور جيفاغو"، فلم تُنشر رسميا داخل الاتحاد السوفييتي إلا عام 1988، في مرحلة الإصلاحات والانفتاح التي شهدتها البلاد في عهد ميخائيل غورباتشوف.
وهكذا، استغرق الأمر أكثر من ثلاثة عقود حتى يتمكن القراء السوفييت من الاطلاع على الرواية التي أدانتها مؤسسات بلادهم، في واحدة من أبرز الوقائع التي كشفت الصراع بين الأدب والسلطة خلال الحقبة السوفييتية.
المصدر: Gateway to Russia
سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
تستعد الأوساط الثقافية لمعرفة اسم الفائز بجائزة نوبل في الأدب الخميس 8 أكتوبر، وسط ترقب لاختيار الأكاديمية السوي