جندي احتياط يفضح الظروف المزرية في قاعدة عسكرية إسرائيلية
يواجه جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي حضروا الأسبوع الماضي لإجراء تدريب في قاعدة "لاخيش" للتدريب القيادي، ظروفا معيشية متردية، ومشكلات صحية، ونقصا في المياه الجارية داخل القاعدة.
صورة أرشيفية - جنود إسرائيليون
/ جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي يصدمون من ظروف خدمتهم
/ Gettyimages.ru
وفي تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، كشف أحد الجنود، الذي أمضى نحو 200 يوم في الخدمة الاحتياطية خلال الحرب، "الشعور الصعب" الذي يرافق الجنود في ظل غياب الحد الأدنى من ظروف العيش عند وصولهم إلى جولة خدمة احتياطية جديدة، على غرار الظروف التي واجهواها أيضا العام الماضي.
وبحسب قوله، كان انتشار الأمراض في الفصيل واسعا: "فقد أصيب أكثر من نصف الفصيل بتسمم غذائي"، لافتا إلى أن الوضع الصحي أثر بشكل مباشر على الأداء.
وعند عودة الجنود إلى القاعدة في الجولة الحالية، كانوا يأملون في رؤية تحسن في البنية التحتية، لكنهم "واجهوا واقعا مشابها"، حيث صرح "تس." بالقول: "وصلنا الأسبوع الماضي، قبل العيد بيومين، واكتشفنا أن شيئا مهما لم يتغير. القاعدة بأكملها متسخة، قذرة، قديمة، مليئة بالصدأ. هناك أسرّة مكسورة، ونضطر إلى وضع لوح خشبي تحت المرتبة حتى نتمكن من النوم عليها، والطعام يُقدم في أوان وأدوات مائدة تستخدم لمرة واحدة. المشكلة الكبرى هي أننا جاهزون أصلا للتعود على هذا الأمر، ونقبل بأشياء غير صحية وغير مناسبة لأعمارنا، أي للأفراد الأكبر سنا. يجب تغيير ذلك".
إلى جانب ذلك، أشار جندي الاحتياط إلى نقص كبير في مياه الشرب الباردة في القاعدة، موضحا أن الجنود، بسبب النقص وأوجه القصور، يضطرون إلى دفع ثمن المياه والطعام من جيوبهم.
وبالإضافة إلى مشكلات النوم والطعام، أفاد الجنود بوجود مخاطر صحية ومشكلات في البنية التحتية، حيث أوضح "تس." قائلا: "هناك بركة من مياه الصرف الصحي في بعض مناطق القاعدة. اعتقدنا أنهم عالجوا الأمر، لأنه كانت هناك جولة تفقدية لمسؤولين كبار هنا، لكن المشكلة لا تزال قائمة، ورائحة مياه الصرف الصحي لا تزال موجودة. كانت هذه مجرد إصلاحات تجميلية؛ فقد أوقفوا تسربا كان موجودا حتى يبدو المكان أفضل، ورتبوا قليلا منطقة السكن لأنهم خافوا من أن يروا بأم أعينهم كيف تبدو، ولم يكن هناك أي إصلاح جوهري".
وذكر "تس." أن عليه وعلى زملائه أيضا شراء معدات عملياتية لأنفسهم مثل الزي العسكري والأحذية والخوذ.
ووصف الجندي الإحباط بين جنود الاحتياط الذين يحضرون لجولة خدمة احتياطية مرة تلو الأخرى، قائلا: "كل يوم أقضيه في الجيش، أخسر المال. لدي عمل تجاري، وقيمة يومي هنا تساوي تقريبا قيمة ساعتي في الحياة المدنية. آتي إلى هنا وأنا مدرك أنني سأخسر المال، وفوق ذلك يطلبون منا شراء أشياء هنا فيما هم لا يوفرون لنا الحد الأدنى الذي نستحق: الماء، والطعام، وسريرا ننام عليه".
وأضاف: "هناك انقطاعات متكررة في الكهرباء، والقمامة في كل أنحاء القاعدة، والحافلات قديمة من دون تكييف، وبعضها أيضًا من دون أحزمة أمان، بينما يضطر بعض الجنود إلى الوقوف أثناء الرحلة لأنه لا يوجد مكان للجلوس".
واعتبر أن "هناك استخفافا بالقوة المقاتلة هنا"، واختتم قائلا: "نحن لا نتوقع الكثير. هذه هي عقلية "تدبروا أموركم، فهذا ما ستحصلون عليه". وبعيدا عن القيم التي تقودنا، يجب على الجيش أن يتوقف لحظة، ويمنحنا على الأقل هذه الشروط الثلاثة المعقولة: طعام كما يجب، ومياه للشرب، وأسرّة معقولة. هذا المثلث. فليستثمروا قليلا من المال وليعالجوا الأمر. هذه القاعدة تحتاج إلى هزة، والوصول إلى مستوى معقول".
من جهته، رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على ذلك بالقول: "تمت معالجة المشكلة التي كانت في نظام الصرف الصحي في القاعدة يوم الخميس. أما الادعاءات المتعلقة بوجود أوجه قصور في غرف النوم والمطابخ، فقد جرى فحصها، وهي غير معروفة لنا، بعد إجراء فحص موسع في القاعدة. وفي حال ورود إفادات إضافية، فسيتم إجراء فحص آخر".