"توتال" الفرنسية من دمشق: سوريا مسار استراتيجي لتصدير النفط العراقي
أكد الرئيس التنفيذي لشركة توتال للطاقة من دمشق، تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون، أن سوريا يمكن أن تمثل ممرا استراتيجياً لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط.
وأوضح باتريك بويانيه أن هذا الدور يكتسب أهمية بالغة في توفير مسارات بديلة لتصدير الطاقة، خاصة في ظل التوترات وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وعلى هامش هذه الزيارة غير المسبوقة، أشار بويانيه إلى أن الواقع الأمني الحالي لا يسمح بانطلاق العمليات التشغيلية بعد، معتبرا أن الحضور إلى دمشق يمثل خطوة إيجابية، وذلك قبل أن تشهد العاصمة انفجارين بعبوتين ناسفتين قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي.
وشدد على أن الموقع الجغرافي لسوريا عند مفترق طرق الشرق الأوسط، وما تشهده منطقة مضيق هرمز من أحداث في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، يعزز من أهمية البلاد كخيار استراتيجي للاستثمار وإيجاد طرق بديلة لنقل النفط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه العراق بالفعل بنقل نفطها عبر الصهاريج مرورا بالأراضي السورية تمهيدا لتصديره عبر مسارات جديدة، بالتزامن مع بحث البلدين إعادة تأهيل خطوط الأنابيب المعطلة منذ سنوات.
كما وقعت سوريا في أيار من العام الحالي مذكرة تفاهم مع شركات توتال وكونوكو فيليبس الأمريكية وقطر للطاقة لاستكشاف الغاز والنفط في مياهها الإقليمية، رغم أن الشركة الفرنسية لم تعلن بعد عن مشاريع محددة على الأرض، وتهدف زيارتها الحالية إلى التشبيك مع السلطات المحلية.
وفي معرض حديثه عن بيئة الأعمال، دعا بويانيه إلى التحلي بالصبر ومنح الحكومة السورية الوقت الكافي لبسط سيطرتها الكاملة واستعادة الاستقرار بعد 13 عاما من الصراع.
من جانبه، وخلال منتدى اقتصادي جمع الرئيس السوري بوفود من كبرى الشركات الفرنسية، شدد الرئيس السوري على ضرورة تحويل مذكرات النوايا إلى عقود تنفيذية ذات جداول زمنية واضحة، داعياً إلى بناء شراكات حقيقية ومباشرة مع القطاع الخاص المحلي.
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن ردة فعل ضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى سماعه بأنباء تفجيرات دمشق، قائلا: "أحيي شجاعته، وأصدر فورا تصريحا باستمرار زيارته".