كوريا الجنوبية تؤجل إطلاق صاروخ فضائي يعمل بالوقود الصلب لأسباب تتعلق بالسلامة
أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تأجيل إطلاق صاروخ فضائي يعمل بالوقود الصلب، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة، ما أدى إلى إرجاء أول اختبار لمركبة رباعية المراحل جرى تجميعها بالكامل.
يونهاب
وكان من المقرر أن ينطلق الصاروخ "مير" عند الساعة الثانية بعد الظهر من منصة بحرية قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة جيجو، إلا أن الوزارة قررت إعادة جدولة العملية بعد رصد مشكلات خلال الاستعدادات النهائية.
وقالت الوزارة في رسالة إلى وسائل الإعلام إن الإطلاق ألغي بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، مضيفة أنه سيتم الإعلان عن موعد جديد في وقت لاحق.
وفي حال تنفيذه، كان الإطلاق سيشكّل أول تجربة لصاروخ رباعي المراحل مكتمل التجميع، بعد سلسلة اختبارات أجريت في عامي 2022 و2023 وركزت على نماذج جزئية ثلاثية المراحل. وكانت آخر عملية إطلاق قد أجريت في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وتعمل كوريا الجنوبية منذ عام 2021 على تطوير مركبة إطلاق فضائية تعمل بالوقود الصلب، بهدف وضع أقمار صناعية صغيرة مخصصة للمراقبة والاستطلاع في مدار منخفض على ارتفاع يقل عن 500 كيلومتر.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مساعي سيئول لتعزيز قدراتها المستقلة في مجال الاستطلاع الفضائي، وتحسين مراقبة التهديدات القادمة من كوريا الشمالية. وتتميز الصواريخ العاملة بالوقود الصلب ببنية أبسط من نظيراتها العاملة بالوقود السائل، كما يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يجعلها مناسبة للاستجابة السريعة عند الحاجة.
ويتزامن هذا التطوير مع برنامج كوريا الجنوبية لإطلاق أقمار تجسس صناعية، بعدما نجحت العام الماضي في وضع خمسة أقمار للاستطلاع في المدار باستخدام صواريخ "فالكون 9" التابعة لشركة "سبيس إكس" الأمريكية.
وتخطط سيئول، ضمن مشروع "مير"، لنشر ما يصل إلى 60 قمرا صناعيا صغيرا للتجسس محليا بحلول عام 2030، لاستكمال منظومة تضم خمسة أقمار عسكرية أكبر حجماً، بما يعزز دقة الرصد ويقلل الاعتماد على المعلومات الفضائية الأمريكية.