بدون أدوية.. علاج للصداع النصفي قد يمنح ملايين المرضى راحة فورية
يسعى الباحثون إلى تطوير وسائل جديدة لعلاج الصداع النصفي بعيدا عن الأدوية التقليدية، في ظل معاناة ملايين الأشخاص من هذا الاضطراب العصبي الذي يؤثر في جودة الحياة.
صورة تعبيرية
/ Paul Bradbury
/ Gettyimages.ru
وفي هذا الإطار، توصلت دراسة أجراها باحثون من البرازيل إلى أن تحفيز مناطق محددة في الأذن باستخدام الوخز بالإبر قد يساعد في تخفيف ألم الصداع النصفي، ما يعزز الاهتمام بهذا الأسلوب بوصفه علاجا مكملا للعلاجات الدوائية.
وتتميز نوبات الصداع النصفي بصداع شديد ومتكرر، غالبا ما يصاحبه غثيان أو تقيؤ وحساسية مفرطة تجاه الضوء والأصوات.
ورغم توافر أدوية عديدة لعلاج الصداع النصفي، يضطر كثير من المرضى إلى تجربة أكثر من دواء قبل العثور على علاج فعال، كما قد ترتبط بعض هذه الأدوية بآثار جانبية مع الاستخدام الطويل الأمد.
واعتمد الباحثون في دراستهم على الوخز بالإبر، وهو أحد أساليب الطب الصيني التقليدي الذي يقوم على إدخال إبر دقيقة في نقاط محددة من الجسم، مع التركيز على نوع يعرف باسم "العلاج الأذني"، الذي يستهدف الجزء الخارجي من الأذن.
وشملت الدراسة 68 امرأة مصابة بالصداع النصفي، قسمت المشاركات إلى مجموعتين، تلقت الأولى جلسات علاج أذني، بينما خضعت الثانية لعلاج وهمي تضمن أيضا تحفيز الأذن. وتلقت المشاركات جلسة واحدة أسبوعيا لمدة ثمانية أسابيع.
وقيم الباحثون شدة الألم والأعراض المصاحبة قبل بدء العلاج، وبعد انتهاء الجلسات، ثم بعد مرور 30 يوما.
وأظهرت النتائج أن المشاركات اللاتي تلقين العلاج الأذني سجلن انخفاضا في شدة الألم مباشرة بعد انتهاء الجلسات، واستمر التحسن بعد شهر. وانخفض متوسط درجات الألم من 50.5 إلى 44.7 بعد العلاج، ثم إلى 41 بعد مرور 30 يوما، أي بتراجع بلغ 11٪ مباشرة بعد العلاج و18٪ بعد شهر.
كما سجلت المشاركات تحسنا تراوح بين 8 و10٪ في مؤشرات جودة الحياة.