#اسأل_أكثر
#Question_More
اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
تاريخ النشر:
05.07.2026 | 04:52 GMT
ما الهدف من تحويل أوروبا إلى هامش للاقتصاد الأمريكي؟
عن خضوع أوروبا للولايات المتحدة، كتب المحلل السياسي أندريا بيانكي، في "إزفيستيا":
في ظل ولاية أورسولا فون دير لاين الثانية، يشهد الاتحاد الأوروبي تركيزًا سريعًا للسلطة. تشكّل الاتفاقية التجارية المجحفة مع الولايات المتحدة الدافع الرئيس إلى ذلك. ومن اللافت للنظر كيف تمكّنت رئيسة المفوضية الأوروبية من تمرير هذه الوثيقة في البرلمان الأوروبي. فقد سارعت بروكسل للوفاء بالموعد النهائي الذي حدده دونالد ترامب بإنذاره القاسي. ومن باب الرمزية، حددت واشنطن الرابع من يوليو/تموز، عيد استقلال الولايات المتحدة، موعدًا نهائيًا للموافقة.
تكلفة هذا التسرّع على الاقتصاد الأوروبي باهظة. ففي الجوهر، استسلمت المفوضية الأوروبية تمامًا، وألغت الرسوم الجمركية على سلع أمريكية رئيسية. ولم تقدم المفوضية الأوروبية تنازلات لواشنطن إلا لضمان احتفاظ مسؤوليها بمناصبهم وتمديد فترة ولايتهم السياسية.
لو أن فون دير لاين دخلت في صراع علني مع ترامب وشنت حربًا تجارية شاملة مع الولايات المتحدة، لانهار الاقتصاد الأوروبي فورًا، جرّاء الرسوم الجمركية الأمريكية. في ظل هذه الفوضى والأزمة الحادة، لما أبقاها رؤساء الوزراء والرؤساء الأوروبيون رئيسةً للمفوضية الأوروبية لولاية ثانية، بل كانوا سيرضخون لضغوط الشركات والناخبين. لذا، سلكت بروكسل الطريق الأسهل: وقّعت اتفاقية مجحفة لشراء سلام مؤقت من البيت الأبيض.
أظهرت هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة بوضوح الغياب التام لفهم المصالح الوطنية على أعلى المستويات الأوروبية. فمن خلال الانصياع التام لإنذارات واشنطن، تحرم المفوضية الأوروبية بقيادة فون دير لاين أوروبا من آخر ما تبقى من استقلالها الصناعي، وتحوّل دولًا كانت قوية إلى هوامش اقتصادية للولايات المتحدة.