Categories
قصة عميل سوفييتي أدار أخطر شبكة تجسس من داخل سفارة برلين بطوكيو
-
المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
مشاهدةالتحالف: اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب السعودية
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
التحالف يعلن اعتراض صاروخ ثان أطلقه الحوثيون باتجاه السعودية
الحوثيون يعلنون استهداف "تحشيدات سعودية" بمعسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن
الحوثيون يعلنون استهداف مطارات الرياض والدمام ونجران وشركة أرامكو ومصفاة رابغ وقاعدة خميس مشيط
سقوط شظايا في مكة والمدينة جراء اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون
- Telegram
روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات
مشاهدة"بلومبرغ": وحدة "كايروس" الأوكرانية وراء الهجمات على الأراضي الروسية
مصدر عسكري روسي: تصفية مجموعة مرتزقة كولومبيين في زابوروجيه
ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون رغم إعلان التوصل لوقف إطلاق النار
لانتراتوفا: وقف إطلاق النار في أليوشكي يبدأ يوم 27 أكتوبر لتنفيذ مهمة إنسانية
واشنطن: هدنة أليوشكي قد تكون خطوة أولى نحو سلام دائم
"تم إغلاق هذه الثغرة".. ماسك يتهم كييف باستخدام ستارلينك "لقتل الناس"
ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية
مشاهدةترامب: الولايات المتحدة تعتزم إقامة علاقات تجارية واقتصادية مع روسيا بمجرد تسوية النزاع في أوكرانيا
"احترقوا في الجحيم".. ماسك يعرب عن "اشمئزازه التام" من المحرضين على النزاع في أوكرانيا
صحيفة: الرئيس الفنلندي هو المرشح الأول لقيادة مفاوضات أوروبا مع موسكو
مسؤول أمريكي: محادثات بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا خلال أسبوعين في أبو ظبي أو سويسرا
ترامب يصف النزاع الأوكراني بـ"الكارثة" ويأمل في اقتراب نهايته
دميترييف ينتقد زيلينسكي: لا ينبغي أن يستخدم كلمة "يجب" مع ترامب
قصة عميل سوفييتي أدار أخطر شبكة تجسس من داخل سفارة برلين بطوكيو
في التاسع والعشرين من سبتمبر عام 1943، أصدرت محكمة في طوكيو حكما بالإعدام على ريتشارد سورغه، العميل السوفييتي الذي كان يعمل في اليابان تحت غطاء صحفي ألماني.
لم يكن هذا الحكم سوى الفصل الأخير في حياة بالغة التعقيد والغموض؛ فقد نجح سورغه، وهو ألماني الأصل، في الحصول على معلومات استخباراتية شديدة الأهمية، من بينها مؤشرات مبكرة عن استعدادات ألمانيا للهجوم على الاتحاد السوفييتي، وخطط اليابان في الشرق الأقصى. كانت تلك المعلومات قد تركت أثرا عميقا في مسار الحرب العالمية الثانية، وأعادت ترتيب حسابات القوى الكبرى في واحدة من أخطر لحظات القرن العشرين. النشأة والتحول العقائدي: تزخر قصة ريتشارد سورغه، الذي كان اسمه الحركي "رامزي"، بالتحولات الدرامية والقرارات الجريئة والمواقف غير المتوقعة. فقد تطوع للخدمة العسكرية في الجيش الألماني على الجبهة خلال الحرب العالمية الأولى، وأصيب ثلاث مرات. كانت إحدى هذه الإصابات بليغة، وتعرض لها قرب "فردان" في فرنسا، فأصبحت إحدى ساقيه أقصر من الأخرى. خلال فترة علاجه في المستشفى، توطدت علاقته باشتراكيين يساريين، وبدأ يهتم بالماركسية، وهو تحول عقائدي لعب دورا كبيرا في تشكيل مستقبله ومصيره. لم يكن هذا التحول مجرد انحياز فكري عابر، بل صار لاحقا الإطار الذي فسّر به سورغه الصراع العالمي، ودفعه إلى اختيار طريق مختلف عن طريقه الألماني التقليدي. الموهبة والعقلية التحليلية: قبل انخراطه في العمل الاستخباراتي، تلقى سورغه تعليما أكاديميا رصينا، فقد نال درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والقانون، وحصل لاحقا على شهادة في الاقتصاد. أثبتت هذه العقلية التحليلية قيمتها الكبيرة في عمله، إذ لم يكتف بجمع المعلومات فحسب، بل امتلك أيضا قدرة نادرة على تحليلها بعمق، وربط خيوطها، واستخلاص ما يمكن أن يكون له وزن حقيقي في قرارات كبرى. بهذه الطريقة، جمع بين صفة الجاسوس الميداني والمفكر المحلل، وهي تركيبة جعلته أخطر وأكثر قدرة على البقاء في بيئة معادية.
الغطاء والاختراق: كانت أهم ميزات سورغه قدرته على الاختباء في العلن. فبصفته شيوعيا ألمانيا وعميلا سوفييتيا، نجح في اختراق أعلى المستويات في المجتمع النازي في طوكيو، من خلال انتحال شخصية صحفي ألماني مخلص وعضو في الحزب النازي. تُوصف شبكة التجسس التي أدارها في طوكيو، والتي نشطت في الفترة ما بين عامي 1933 و1941، بأنها واحدة من أنجح شبكات التجسس وأكثرها فعالية في التاريخ. لم تكن الشبكة مجرد مجموعة من الأفراد، بل منظومة دقيقة من العلاقات والاتصالات والأغطية التي مكنتها من العمل لسنوات طويلة تحت أنظار أجهزة اليابان الأمنية. من خلال الغطاء الصحفي، تمكن سورغه من نسج صداقة مع الملحق العسكري الألماني "أوجين أوت"، الذي أصبح سفيرا فيما بعد. بفضل توصية من "أوت"، حصل سورغه على وظيفة ملحق صحفي في السفارة الألمانية، ما أتاح له الاطلاع على وثائق سرية وبرقيات مشفرة قادمة من برلين. علاوة على ذلك، ولتعزيز صورته كشخص "موثوق ومقرب" داخل الأوساط النازية، انضم سورغه إلى الحزب النازي نفسه. كان هذا الانضمام واحدا من أكثر مفارقات حياته؛ إذ وضع نفسه في قلب الآلة التي كان يعمل ضدها، مستفيدا من التناقضات والثغرات في ذلك الجهاز.
معلومات غيّرت مسار الحرب: تمكنت شبكة سورغه من الحصول على معلومات كان لها تأثير ملموس على مسار الحرب؛ فقد أبلغ موسكو في أكثر من مناسبة باستعدادات ألمانيا لمهاجمة الاتحاد السوفييتي. يدحض المؤرخون الأسطورة الشائعة التي تزعم أنه حدد التاريخ الدقيق للهجوم في 22 يونيو 1941 في برقية واحدة. في الواقع، عمل سورغه تدريجيا على تضييق نطاق الاحتمالات الزمنية، لكنه لم يحدد يوما بعينه في رسالة واحدة. كان الأهم من ذلك بكثير تأكيده في عدة تقارير على أن اليابان لن تفتح جبهة ثانية ضد الاتحاد السوفييتي في عام 1941. بفضل هذه المعلومات الاستخباراتية، تمكن الزعيم السوفيتي ستالين من إعادة نشر 26 فرقة عسكرية من الشرق الأقصى إلى جبهة موسكو، ما لعب دورا محوريا في الهجوم السوفيتي المضاد. هنا تتجلى قيمة العمل الاستخباراتي ليس في معرفة اللحظة الدقيقة للهجوم فقط، بل في فهم نوايا الخصوم واتجاهاته الكبرى. حادث الدراجة والانكشاف: تعرض هذا العميل الأسطوري في طوكيو إلى حادث دراجة نارية خطير. كان سورغه يهوى القيادة السريعة؛ وذات مرة، وبينما كان يحاول التملص من المراقبة، زاد سرعته فتعرض لحادث تحطم، ما أدى إلى تبعثر وثائق سرية كانت مخبأة في ملابسه. لحسن الحظ، كان أحد أعضاء مجموعته، وهو مشغل اللاسلكي ماكس كلاوسن، على مقربة منه، وتمكن من استعادة الأوراق قبل وصول الشرطة، ما أنقذ شبكة التجسس من الانكشاف في ذلك الحين. لكن هذا الحادث كشف هشاشة الوضع الذي تعيشه الشبكة، وأظهر أن الخطر قد يأتي أحيانا من مصادفة صغيرة لا من خيانة كبرى. أما الانكشاف الفعلي فقد جرى في 18 أكتوبر 1941، حين ألقت أجهزة مكافحة التجسس اليابانية القبض على معظم أفراد مجموعة "رامزي". لا يزال السبب الدقيق لانكشاف أمر الشبكة غامضا؛ ففيما تشير إحدى النظريات إلى وجود خائن، ترجح أخرى أن الشرطة السرية اليابانية كانت تراقب أفراد الشبكة منذ فترة طويلة. خلال التحقيقات، نفى سورغه أي صلة له بالاستخبارات السوفيتية، وادعى بدلا من ذلك أنه كان يعمل لصالح "الكومنترن"، أي الشيوعية الدولية أو الأممية الثالثة، وهي منظمة دولية أُسست في موسكو عام 1919، وهدفت إلى نشر الشيوعية ودعم الثورة العالمية. حاول سورغه تحمل المسؤولية كاملة على عاتقه، في محاولة لتجنيب رفاقه مصيرا أقسى. كان هذا الموقف، في نظر كثيرين، تعبيرا عن وفائه لمبادئه أكثر من كونه مجرد تكتيك دفاعي. الإعدام والوفاء: في 7 نوفمبر 1944، أُعدم سورغه شنقا في سجن "سوغامو" بطوكيو. تقول السجلات الرسمية إن قلبه ظل ينبض لنحو ثماني دقائق بعد إنزاله من حبل المشنقة. قبيل إعدامه، شكر إدارة السجن وهتف متحديا باللغة اليابانية: "الجيش الأحمر! الكومنترن! الحزب الشيوعي السوفيتي!". على هامش هذه السيرة المثيرة، ارتبط عميل الاستخبارات السوفيتية في اليابان بعلاقة زوجية غير رسمية مع امرأة يابانية اسمها هاناكو إيشي. بقيت هذه السيدة وفية لذكراه، وبعد الحرب نجحت في نقل رفاته وإعادة دفنه في مقبرة "تاما" بطوكيو، وألفت كتبا عنه، كما تقاضت راتبا تقاعديا من الاتحاد السوفيتي بصفتها أرملته طوال حياتها. هكذا ظهر في حياته وجه إنساني مُركب، يتجاوز صورة الجاسوس البارد إلى إنسان ممزق بين الانتماء والعقيدة والعاطفة. الاعتراف المتأخر: لم يعترف الاتحاد السوفيتي لفترة طويلة بسورغه كعميل له؛ ولم يُمنح لقب "بطل الاتحاد السوفيتي" بعد وفاته إلا في عام 1964، في عهد نيكيتا خروتشوف. هكذا تتداخل في قصة حياة وموت سورغه المأساة الشخصية والجسارة والمبادئ والأحلام المتكسرة، إلى جانب المساهمة الهائلة في حسم مسار الحرب. لقد صنع سورغه لنفسه أسطورة، ثم صار ضحية لتلك الأسطورة نفسها؛ إذ عاش بين ولاءين، ومات بينهما، ولم ينل الاعتراف الكامل إلا بعد أن مضت سنوات على إعدامه. تبقى قصته شاهدا على أن التاريخ لا تصنعه الجيوش وحدها، بل تصنعه أيضا أياد خفية، وقرارات فردية، ومبادئ قد تقود صاحبها إلى المجد أو إلى المشنقة. المصدر: RT
كواليس استعادة إسطنبول عام 1923 وإنهاء وصاية الحلفاء
في السادس من أكتوبر 1923، دخلت القوات التركية بقيادة شكري نائلي باشا مدينة إسطنبول، لتضع حدا لاحتلال قوات الحلفاء الذي استمر نحو خمس سنوات.